لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٢
الخارجيّة، ولا فرق بين المفهوم والعام الابتدائي سوى أنّ المفهوم كان ممّا تقتضيه خصوصيّة في المنطوق، استتبعت ثبوت المفهوم، وإلّا فهو كالعام الابتدائي الذي لم يرد في مورد خاص، ولا ملازمة بين المفهوم والمنطوق من حيث المورد حتّى إذا كان المنطوق في مورد خاصّ، فالمفهوم أيضاً لابدّ وأن يكون في ذلك المورد، بل القدر اللّازم هو أن يكون الموضوع في المنطوق عين الموضوع في المفهوم، فتأمّل.
أمّا الشيخ الأنصاري قدس سره: فقد أجاب بما هو نصّه:
(وفيه: أنّ غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات الخارجيّة بما إذا تعدّد المُخبِر العادل، فكلّ واحدٍ من خبري العدل في البيّنة لا يجب التبيّن فيه، وأمّا لزوم إخراج المورد فممنوعٌ، لأنّ المورد داخلٌ في منطوق الآية لا مفهومها، وجعل أصل خبر الارتداد مورداً للحكم بوجوب التبيّن إذا كان المخبر به فاسقاً، ولعدمه إذا كان المخبر به عادلًا، لا يلزم إلّاتقييدٌ لحكمه في طرف المفهوم، وإخراجُ بعض أفراده، وهذا ليس من إخراج المورد المستهجن في شيء)، انتهى كلامه [١].
أقول: وأنت خبير بأنّ كلام الشيخ والمحقّق النائيني يرتضعان من ثديٍ واحد، أي كلامهما واحد، ويدور حول حقيقة واحدة وهي أنّ المورد مأخوذٌ في المنطوق لا المفهوم، فالمفهوم له عمومٌ يشمل حجّية خبر العادل مطلقاً، سواء كان واحداً أو متعدّداً، كما لا يكون خبر الفاسق حجّة كذلك. غاية الأمر أنّه قد ورد دليلٌ من الخارج وقيّد إطلاق المفهوم في الموضوعات الخارجيّة بأنّه لابدّ فيها من إخبار متعدّد من العدل، ولا يكفي عدل واحد، بخلاف الأحكام حيث يكفي فيها
[١] فرائد الاصول: ٧٧.