لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١
في اختلاف القراءآت
أقول: ثم بعد الفراغ عن حجّية ظواهر الكتاب، يقع البحث والكلام والنقض والإبرام فيما إذا اختلفت القراءة:
فتارةً: يكون الاختلاف فيما لا يحصل بواسطته تأثيراً في الأحكام الشرعيّة، بل أثره منحصر بخصوص الكلمة في القراءة، وجواز قرائتها، وجواز نسبتها إلى اللَّه تعالى.
واخرى: ما يكون الاختلاف مؤثّراً في موضوع الحكم، ومغيّراً له.
ثمّ الاختلاف قد يكون:
تارةً: في خصوص المادّة، بأن تكون الآية بحسب المادّة مختلفة.
واخرى: يكون بالنظر إلى الهيئة والإعراب.
ثمّ على كلا التقديرين:
تارةً: لا يكون الاختلاف في المادّة مؤثّراً في المؤدّى والحكم، مثل لفظ (الصراط) حيث قد يُقرء بالسّين تارةً، وبالصّاد اخرى، وفي كلا الموردين يكون معناه هو الطريق مثلًا، ولذلك ترى إجازة بعض الفقهاء في باب قراءة الصلاة بجواز الإتيان والقراءة بكلّ واحدٍ منهما فيها.
وإن كانت المسألة قابلة للبحث أيضاً من حيث إنّه هل يجوز القراءة بما لم يثبت كونها قراءة النبيّ ٦، وإن كان معناه متّحداً في كلّ واحدٍ من اللّفظين، أم لابدّ من قراءة ما احرز كونها قرائته، ولكن هذا البحث منوط على كيفيّة استفادة ذلك من الدليل الوارد في باب القراءة، كما قد وقع مثل هذا البحث في كلمة (مَلك)