لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩
بعضٍ لحجّية إجماع المنقول دون المحصّل.
وأمّا الكلام من حيث الكاشفيّة من جهة كونه بالعقل أو العادة أو الاتّفاق كالكلام في السابق، كما هو كذلك في سائر الجهات.
وأمّا الكلام في حجّية الإجماع المركّب:
نقول: لا إشكال في أنّ حجّيته متفرّعة على قبول حجّية الإجماع، وإلّا فلا وقع له حينئذٍ إذا لم يكن أصل الإجماع حجّة.
ثمّ على فرض القبول، وهو على قسمين:
تارةً: يكون الإجماع المركّب منقولًا بالخبر الواحد، فحكمه من جهة النقل كحكم الإجماع المنقول، فإن قلنا: بحجيّة الخبر الواحد، فهو أيضاً يعدّ من مصاديقه.
وأُخرى: يكون الإجماع المركّب المنقول حاصلًا نتيجةً للتتبّع في أقوال الفقهاء. فقد يقف في مسألة على انقسام الفقهاء إلى قولين:
تارةً: يكون كيفيّته كلام القائلين على نحوٍ يفهمنا عدم وجود قولٌ بالتفصيل، وأنّ الحكم منحصر في القولين بالإجماع، فلا إشكال حينئذٍ في حجّيته، لأنّه حينئذٍ عبارة عن القول بعدم الفصل.
واخرى: لم يكن الأمر كذلك، بل الظاهر من كلامهم وجود القولين فقط، وساكتٌ بالنسبة إلى القول الثالث فحجيّته مثل هذا الإجماع غير معلومة.
هذا تمام الكلام في الإجماع بجميع أقسامه.
***