لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦
نعم، يمكن أن يكون تفصيل ذلك موجودة في الآية، إلّاأنّه خارجٌ عن فهمنا، ومعلومٌ لخصوص الأئمّة الراسخون في العلم :، لأنّهم أهل بيت الوحي.
ومن المعلوم أنّه ليس المراد من وجود شاهدٍ في كتاب اللَّه عليه، ما هو على فهم الأئمّة :، بل المراد على ما هو بفهمنا، فلابدّ من التأويل بأن يكون المراد هو ما لا يكون مخالفاً لكتاب اللَّه، فيرجع إلى ما هو الموجود في الطائفة الثانية، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ تلك الأخبار أخبار آحاد، لا يجوز التمسّك بها بواسطة دلالتها على حجّية أنفسها، إلّاعلى نحو الدور الممتنع، لوضوح أنّ جواز التمسّك بها موقوفٌ على جواز الأخذ بالخبر الواحد، الموقوف جواز ذلك على جواز التمسّك بمثل هذا الحديث، فهو دورٌ باطل.
الطائفة الثانية: وهي أخبارٌ كثيرة، ذات مضامين مختلفة، وعناوين متشتّتة:
مثل قوله ٧: «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف».
أو قوله ٧: «كلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زُخرف».
وأيضاً قوله ٧: «وما جاءكم من حديثٍ لا يصدّقه كتاب اللَّه فهو باطل».
أو «ما جاءكم عنّي يخالف كتاب اللَّه فلم أقله».
أو «ما جاءك من روايةٍ من بِرٍّ أو فاجرٍ يُخالف كتاب اللَّه فلا تأخذ به».
ونظائر ذلك، حيث تدلّ على أنّ كلّ ما تكون مخالفة لكتاب اللَّه فلا يجوز العمل بها.
اجيب عنها أوّلًا: بأنّ المراد من المخالف هو المخالفة مع نصّ الكتاب وصريحه، والشاهد لذلك هو القطع بصدور كثيرٍ من الأخبار الصحيحة الوارة في