لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩
إمّا بسماع الفتوى من جماعةٍ يَحكم كون أحدهم هو الإمام ٧.
أو بالظفر بفتاوى جماعة يعلم أنّ إحداها فتوى الإمام ٧.
أو بالمركّب منهما، أي من الأشخاص والفتاوى يعلم بوجوده وفتواه ٧ في جملتهم، ويسمّى ذلك بالإجماع الدخولي والتشرّفي، ومثل ذلك الإجماع فاردٌ جدّاً، ولا يقع إلّالأوحدي من الناس، خصوصاً في عصرنا من قلّة مَن يليق بمثل ذلك، وإن ثبت مثله كان في المتقدّمين والمتقاربين لعصر الأئمّة :، ويشهد لذلك الاعتذار عن وجود المخالف، بأنّه معلومُ النسب، أي لا يضرّ بمخالفته الإجماع.
٢- وأمّا يكون قطعه بذلك من جهة استلزام ما يحكيه لرأيه عقلًا من باب قاعدة اللّطف.
وبيان ذلك: هو أن يُقال بأنّ وجود الحكم في جملة الأقوال في عصرٍ واحد لطفٌ، فيجبُ عقلًا على الإمام ٧ بأن يُلقي الاختلاف بين الأقوال حتّى يعتقد أحدهم بما هو الحقّ والحكم الواقعي، فحينئذٍ لو اتّفق الكلّ في عصرٍ واحدٍ على فتوى، نتيقّن رضاه ٧ به، وإلّا فلو كان مخالفاً للواقع، فهو خلاف اللطف الواجب عليه عقلًا، وهذه طريقة الشيخ الطوسي وأتباعه.
ويشهد لمثل ذلك الاعتذار عن وجود القول المخالف بين الأقوال بأنّه قد انقرض عصره، لأنّ من شرط قاعدة اللّطف، كونه في عصرٍ واحد، ويسمّى ذلك بالإجماع اللّفظي.
٣- وقد يكون قطعه بذلك من جهة كون مبناه هو وجوب إرشاد الجاهل تكليفاً شرعيّاً، فإذا اتّفق الكلّ في حكم، إمّا في عصرٍ واحد، أو في جميعالأعصار، فبالأولويّة يكشف إنّاً بأنّ رأي الإمام ٧ موجودٌ فيه.