لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨
الطائفة الثانية: الأخبار التي تدلّ على اشتراط الولاية في جواز العمل بالقطع.
الطائفة الثالثة: الأخبار التي تدلّ على أنّ البلاغ من الحجّة.
أقول: أمّا الأُولى فهي مربوطة بمرحلة قبول العمل، والثانية عبارة عن نهي العمل بالقياس والاستحسان، وبالتالي فهما غير مرتبطتان بالبحث في المقام.
في الملازمة بين حكم العقل والشرع
المقام الثالث: قد ذكرنا في الجهة الاولى وجود حكم العقل الاستقلالي، وأنّ العقل قادرٌ على إدراك بعض الامور مثل حسن الأشياء وقبحه كحسن العدل وقبح الظلم ونظائرهما، والآن نبحث في أنّه إذا أدرك العقل ذلك، فهل يوجب ذلك حكم الشرع على طبقه حتّى يكون الأمر في كلّ موردٍ حَكَمَ العقل بحسنه حُكْمَ الشرع بوجوبه، وكلّ ما حَكَمَ بقبحه حُكْمَ الشرع بحرمته، أم ليس هناك ملازمة بينهما؟
وأيضاً يقع البحث في أنّه هل هناك ملازمة واقعيّة بين حكم العقل وحكم الشرع أو لا ملازمة أصلًا لا واقعاً ولا ظاهراً، أو أنّ الملازمة الموجودة ملازمةٌ ظاهرة لا واقعية؟ وجوهٌ وأقوال.
أقول: ذهب إلى الوجه الأوّل المحقّق النائيني رحمه الله تبعاً لجماعة من الأصوليّين خلافاً لبعض الأخباريّين والاصوليّين، ولعلّ منهم الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني رحمهما الله على ما ببالي، حيث أنكروا الملازمة على النحو المطلق والتزموا بأنّه لو كانت هناك ملازمة فهي ظاهريّة لا واقعيّة، وهذا هو الحقّ كما عليه المحقّق