لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤
الأمر السادس
في وجوب الموافقة الالتزاميّة وعدمه
يشتمل هذا البحث على جهات عديدة ومباحث مفيدة، فلا بأس بالإشارة إليها بحسب مقتضى المورد، فنقول وباللَّه الاستعانة:
الأمر الأوّل: لا إشكال في أنّ الالتزام الباطني والاعتقاد القلبي يعدّان من العوارض النفسانيّة كالحبّ والبغض والخضوع والخشوع، وهذه العوارض لا تحصل في النفس إلّابوجود أسبابها وعللها ومباديها، فإنّ لكلّ واحدٍ من هذه العوارض مبادٍ وعلل تستدعي وجود تلك العوارض، فإذا حصلت تلك العلل فلا محالة تتحقّق تلك العوارض قطعاً. كما يستحيل حصول تلك العوارض من دون علل ومبادٍ، فنتيجة هذه المقدّمة هي أنّ حصول هذه العوارض لا يمكن أن يكون بإرادة واختيار، بحيث يتحقّق من دون وجود عللٍ وأسباب، كما أنّ عكسه غير ممكن؛ يعني إذا حصلت الأسباب والعلل لا يمكن تخلّف وجود هذه العوارض وتحقّقها.
ولازم ذلك أنّ العلم بوجود الباري وعظمته وقهاريّته، لا ينفكّ عن لزوم الخضوع والخشوع والتذلّل له سبحانه وتعالى، ومن ذلك يعلم عظمة مقام مولى الموالي و قطب الموحّدين أمير المؤمنين عليه صلوات المصلّين، حيث قال بمالم يسبقه أحدٌ من الأوّلين والآخرين، وهو قوله ٧: (لو كُشفَ الغطاء ما ازددتُ يقيناً).
ومن هنا يُعلم أنّ الحالات المخصوصة له ٧ كانت معلولة لهذه العلّة.
وكون ذلك أمراً غير اختيارى لا يوهم استلزام أن لافعدّه من فضائله لعدم