لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٤
لكن وظيفته هنا ليس إلّاقبول كلّ ما وقع في كلام الشيخ، وهو ليس إلّامجموع الأقوال المنتهي إلى قول الإمام، لا خصوص تصديق كون مقالة الشيخ المفيد فقط، مع أنّك قد عرفت أنّ (صدّق العادل) الجاري في حقّ كلّ خبر ونقلٍ يقول يجب عليك أيّها المكلّف العمل على حسب الوظيفة بالنسبة إلى المخبَر المحرَز بالوجدان، فإذا انضمّ كلّ واحدٍ من الأخبار بعضها مع بعض ينتج ما هو المطلوب، وهو إثبات كلام المعصوم من وجوب الصلاة ووجوب التصديق لكلّ خبر.
وبالجملة: تبيّن من جميع ما قرّرناه أنّ جواب الإشكال عن الدور، ينحصر في دعوى الانحلال أو القضيّة الطبيعيّة لولا الانحلال، إن كان الدليل لحجيّة الخبر لفظيّاً، كما أنّه يمكن الجواب عن إشكال الأثر الشرعي بالانحلال، أو القول بعدم لزوم كون مؤدّى كلّ أمارة أثراً شرعيّاً أو موضوعٍ ذي أثر، بل يكفي ولو كان في المجموع أثراً شرعيّاً كما في المقام.
وأمّا مع الانحلال فيتعدّد الأثر الشرعي من وجوب الصلاة أو وجوب التصديق الذي كان حكماً في الوسائط، هذا بحسب الدليل اللّفظي، وإلّا لأمكن إثبات حجّية الأخبار ولو مع الوسائط، ولو ببناء العقلاء، أو تنقيح المناط، أو دعوى قيام الإجماع بعدم الفصل كما عرفت.
***