لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٣
وعليه، فجواب الانحلال جوابٌ لكلّ من الدور وغيره من الأثر الشرعي.
نعم، يبقىالإشكال لو لم نسلّم الانحلال، فحينئذٍ ينحصر الجواب فيما ذكرناه سابقاً من بناء العقلاء والإجماع وتنقيح المناط والقضيّة الطبيعيّة كما مرّ تفصيلًا، فلا نُعيد.
أقول: ثمّ بعد الإحاطة بما ذكرنا، يستطيع المدقّق أن يناقش فيما أجاب به سيّدنا الاستاذ المحقّق الخميني رحمه الله في حلّ الإشكال من الاستناد إلى (أنّ ذلك الجواب يصحّ على القول بالجعل في الطريقيّة والكاشفيّة، أو القول في معنى دليل الحجّية هو تنزيل المؤدّى منزلة الواقع، أو كان لسان الأدلّة ناظراً إلى تحقّق المخبَر به في الخارج، سواءٌ كان المخبَر به قول الإمام أو إخبار المفيد للشيخ مثلًا.
وأمّا إذا قلنا بأنّ لسان الأدلّة على فرض دلالتها، هو إيجاب العمل ولزوم التمسّك به، فلا وجه لهذه الأجوبة؛ لأنّ المحرَز بالوجدان هو خبر الشيخ، وما قبله ليس محرزاً بالوجدان ولا بالتعبّد؛ لأنّ المفروض أنّ لسان الأدلّة وجوب العمل بها على حسب الوظيفة، لا كون قول العادل نازلًا منزلة العلم، أو دالّاً على وقوع المخبَر به تعبّداً، وعليه فلا يشمل وجوب التصديق لغير المحرَز بالوجدان.
وأمّا كون أدلّة حجّية الخبر كذلك، فيظهر بالمراجعة إليها، والتأمّل فيها.
هذا إذا قلنا بأنّ أدلّة الحجّية تأسيسيّة، وإلّا فلابدّ من ملاحظة بناء العقلاء، ويأتي الكلام فيه)، انتهى كلامه [١].
وجه الإشكال فيه: بناءً على كون معنى (صدّق العادل) هو وجوب العمل بقوله على حسب الوظيفة، فينحصر في حقّ المحرَز بالوجدان وهو خبر الشيخ،
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٩٢.