لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠
الأصحاب، ومن مذهب الشيعة، بل في بعض كلامه أنّه كان بمنزلة القياس في عصره- ليس على ما ينبغي.
وهذا هو الوجه الأوّل عند المنكرين لحجيّة خبر الواحد، ووجه الظهور هو ما عرفت من أنّ دعوى قيام الإجماع على عدم حجّية ما في الكتب الموجودة من أخبار الآحاد، غير وجيه، لكون المدّعى هو الأعمّ، مع أنّه ليس في كلامه من ذلك أثر، فلابدّ أن يكون مقصوده هو الأعمّ وحينئذٍ:
فيرد عليه أوّلًا: بما قد عرفت منّا سابقاً من عدم حجّية الإجماع المنقول في نفسه.
وثانياً: أنّ الإجماع المنقول يكون من أحد أفراد خبر الواحد، بل من أخسّ أفراده، لكونه إخباراً عن الحدس، بخلاف خبر الواحد المصطلح، حيث إنّه إخبارٌ عن الحسّ، فمن عدم حجّية الخبر الواحد يثبت عدم حجّية إجماع المنقول بالأولويّة، فكيف يمكن نفي حجّية خبر الواحد بالإجماع المنقول؟
ثالثاً: كيف يمكن دعوى ذلك مع ذهاب المشهور من قدماء الأصحاب والمتأخّرين إلى الحجّية؟!
ولعلّ المراد من دعوى قيام الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد هو غير المصطلح منه، أو الخبر الضعيف غير الموثّق، كما أشار إليه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ اصطلاح الخبر الواحد يكون على نوعين:
أحدهما: ما يقابل الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة.
وثانيهما: ما يقابل الموثّق من الضعيف، ولو بالنسبة إلى الآخر.
وبذلك يجمع بين الطائفتين بأن يُقال: بأنّ مراد المنكرين هو الخبر الواحد