لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨
قسمٍ منها، وسيوافيك في مقام البحث عن الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي أنّ الترخيص في الشبهات لا ينفكّ عن رفع اليد عن التكاليف، والتصرّف في المعلوم والتكليف، وصيرورته شأنيّاً، وإلّا فمع الفعليّة الذي عرضتها لا يجوز احتمال الترخيص، فضلًا عن الترخيص الفعلي .. إلى آخر ما قاله توضيحاً لذلك).
أقول: ولكن نسب صاحب «مصباح الاصول» وجه الترخيص في بعض الأطراف في العلم الإجمالي إلى صاحب «الكفاية» ببيانٍ خاصّ غير مطابق بما يستفاد من ظاهر «الكفاية»، ثمّ يُجيب عنه بما قد بيّنه، وإليك خلاصتهما:
أمّا الأوّل: فإنّه رحمه الله بعد أن ذكر أنّ الحكم الواقعي لم ينكشف به تمام الانكشاف، فمرتبة الحكم الظاهري معه محفوظة كما أنّ الحال كذلك في الشبهة غير المحصورة، قال حكايةً عنه قدس سره:
(إنّه لا مضادّة بين الحكم الظاهري و الواقعي، لأنّه لو كان بينهما مضادّة لكان كذلك فيالشبهات غير المحصورة و البدويّة لاستلزامه احتمال الجمع بين الضدّين، ومن الواضح استحالته كالقطع به، فما به التفصّي فيهما كان هو التفصّي هنا).
ثمّ بيّن وجه كلامه بأنّه مبنيٌّ على مبناه رحمه الله في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي، من اعتبار عدم كون الواقعي فعليّاً من جميع الجهات مع عدم العلم به، ولذلك لا منافاة بينه وبين الظاهري، لعدم كونهما في مرتبة واحدة، وبناءً عليه أجاز الترخيص في أطراف العلم الإجمالي لعدم كونه فعليّاً من جميع الجهات.
وأمّا الثاني فأنّه أشكل عليه: (بأنّ العلم لا مدخليّة له في فعليّة الحكم، بل له دخلٌ في تنجّزه وشرطٌ له، وما له دخلٌ في فعليّته هو تحقّق موضوعه، فإذا تحقّق الاستطاعة لشخصٍ يصير الحكم فعليّاً، لكن لا يتنجّز إلّابعد علمه به).