لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧
وليس في استنكاره المذكور النهي عن مثل من يريد الرجوع في تفسيره وفهم معنى آياته، إلى أهل البيت :. وبعبارة اخرى يرجع لفهم القرآن إلى الاتّكاء بكلماتهم في تفسيره وتوضيح المراد منه، فإن وجد ما يفيده في استنباط الحكم اعتمد عليه وعمل به وأفتى به، وإلّا عُدّت الآية من المتشابهات التي لا يجوز التعويل عليها والعمل بها، بل يجب أن يفوّض العلم بها إلى أهله وهم الراسخون في العلم.
قد يُقال: بأنّ هذا الجواب يصحّ على مبنى الشيخ الأنصاري حيث التزم بأنّ أصالة عدم القرينة يكون أصلًا تعبّديّاً، باعتبار أنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ المقصود بالأفهام هم الأئمّة : دون غيرهم، فيتمسّك غيرهم بتلك الخطابات مع احتمال كون القرينة موجودة في البين ولم تصل إلينا عمداً لمصلحة في إخفائها أو اختفت عنّا لظلم الظَلَمة، مبنيٌّ على جريان هذا الأصل.
وأمّا على فرض مسلك من استشكل في هذا الأصل، كالمحقّق الحائري رحمه الله كما مرّ سابقاً، فلا يصحّ الحكم بجواز الأخذ بظاهر القرآن، مع قيام مثل هذا الاحتمال.
ولكنّه مندفع أوّلًا: مضافاً إلى ما قد عرفت منّا من جواز إجراء أصالة عدم القرينة- كالشيخ الأنصاري قدس سره- والحكم بأنّ التمسّك بظاهر القرآن بواسطة الرجوع إلى أخبار أهل البيت : لا يكون خارجاً عن حدود الأخذ بظاهر الكلام لمن قُصِد إفهامهه، فكأنّهم بيّنوا لنا بأنّ المقصود من الآية هو هذا المعنى مثلًا.
وثانياً: يمكن التثبّت من الجواز بالخبر المتواتر الوارد بين العامّة والخاصّة، والمرويّ عن النبيّ ٦ والمعروف بحديث الثقلين؛ من أنّه حينما دَنت وفاته،