لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١
وثالثة: يكون منشأ الشكّ في الظهور من جهة وجود القرينة المتّصلة، فهو أيضاً يكون قسمين؛ لأنّه:
تارةً: يكون منشأ الشكّ غفلة المتكلّم أو السامع عن نصب القرينة، أو عن سماعها ولو لأجل احتمال عروض حالة لأحدهما من النوم أو السِنة أو السُّكر أو الإغماء.
واخرى: قد يكون الشكّ من جهة احتمال عروض أمر خارجيموجبلذلك، مثل التقطيع أو قيام الظالم بإخفاء القرائن المبيّنة لمراد الشارع، أو غير ذلك من الأسباب.
أقول: من الواضح أنّ العقلاء لهم اصول يجرونها في هذه الموارد، ولايعتنون بالاحتمال، بلا فرق في ذلك بين من قصد إفهامه ومن لم يقصد، ويأخذون بالظهور، غاية الأمر وقع الخلاف بين العَلَمين الجليلين الشيخ والخراساني رحمهما الله في أنّ:
المتقدّم هل هو الأخذ بالظاهر بأنّ الواجب أوّلًا هو الأخذ بالمعنى الذي لو لم تكن القرينة قائمة هناك كان اللّفظ ظاهراً فيه، حتّى يصير ظهور الكلمة ظهوراً تعليقيّاً، كما هو مختار المحقّق الخراساني، وصرّح بذلك في حاشيته على الفرائد.
أو أنّ الواجب أوّلًا البناء على الأخذ بالظهور بعد البناء على عدم وجود القرينة، فيتحقّقحينئذٍ له ظهور تنجيزي بوسيلة الأصل، كما التزم به الشيخ الأنصاري.
أقول: ولا يبعد صحّة دعوى الشيخ، لأنّ الحكم بأنّه ظاهر حجّة، لا يكون إلّا بعد البناء على دفع الاحتمال بواسطة الاصول، ولا مجال للتفريق بين الاصول لدفع الاحتمال، بين ما كان من جهة أمرٍ داخلي كالغفلة ونظائرها، وبين كونه بأمرٍ خارجي من التقطيع وغيره، إلّاأنّ المحقّق القمّي فرّق بينهما حيث منع عن الأخذ