لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣
لعدم الالتزام بموضوع خاصّ كذلك.
وأمّا على القول بالموضوع كما عليه الأكثر، وأنّ الموضوع عبارة عن الأدلّة الأربعة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل كما عليه الشيخ الأعظم، فيأتي البحث عن كيفيّة إدخال مسألة حجّية خبر الواحد في مسائل علم الاصول، لعدم كونها بحثاً عن عوارضها الذاتيّة.
تقريب ذلك أن يُقال: لا إشكال في أنّ البحث عن الحجّية وعدمها لا يكون بحثاً عن عوارض الكتاب والإجماع والعقل، فلا يبقى إلّاأن يكون من عوارض السنّة، وهي أيضاً مشكلٌ لأنّ البحث عن حجّية خبر الواحد يعدّ بحثاً عن الخبر الحاكي لا المحكي ليكون بحثاً عن عوارضها.
هذا وقد أتعب صاحب «الفصول» رحمه الله نفسه بأن جعل البحث عن دليليّة الدليل بحثاً عن أحوال الدليل، لإدراج المسألة في مسائلها.
فأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله: بأنّ البحث فيها ليس عن دليليّة إحدى الأدلّة الأربعة، وإنّما هو بحثٌ عن دليليّة الخبر الحاكي للسنّة، فلا يندرج فيها.
وأيضاً أتعب الشيخ الأعظم قدس سره نفسه الزكيّة في حلّ هذه المعضلة بأنقال:
(البحث في حجّية الخبر الواحد يرجع إلى البحث عن أنّ السنّة التي هي أحد الأدلّة الأربعة هل تثبت بخبر الواحد أو لا تثبت به، فيكون بحثاً عن عوارض الموضوع).
وقد أورد عليه: بأنّ البحث عن ثبوت الموضوع ولا ثبوته بمفاد كان التامّة لا يرجع إلى البحث عن عوارض السنّة، فإنّ البحث عن عوارض الشيء إنّما يكون بعد الفراغ عن وجوده، وإن كان المراد من الثبوت الثبوت التعبّدي بمفاد كان