لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٩
والعصيان، حيث يمكن تطبيقه على نفي الوجوب العقلي والشرعي كليهما، وإن كان الأوّل أظهر لاستدلاله عليه باستقلال العقل.
خلافاً لصاحب «عناية الاصول» حيث صرّح (بأنّ الوجدان يشهد باستحقاق العقوبة، بل بالكفر، فضلًا عن العصيان، إذا لم يلتزم المكلّف بحكم واحد من الأحكام الإلهيّة، بعدما حصل له العلم واليقين، وإن وافقها عملًا بدواعي اخر نفسانيّة).
نعم، أقَرَّ بأنّه لا يشهد بذلك في تكاليف الموالي العرفيّة، ولكن لا مجال لقياسها بالتكاليف الشرعيّة الإلهيّة.
في ما يجب الالتزام به من الأحكام الإلهيّة
قال الفيروزآبادي رحمه الله: (الحقّ أنّ وجوب الالتزام بالأحكام الشرعيّة الإلهيّة التي جاء بها النبيّ ٦ من الحلال والحرام، مع قطع النظر عن العمل بها ثابتٌ لازمٌ عقلًا، ليس وجوبه مقدّميّاً محضاً لأجل العمل بها على نحوٍ لا يكون فرقٌ بين من لم يعمل بالأحكام الشرعيّة ولم يعتقد بها أصلًا، وبين من لم يعمل بها واعتقد بها وخضع لها، بل الظاهر أنّ الالتزام بالأحكام الشرعيّة الإلهيّة واجبٌ نفسي من حيث هو، كالاصول الاعتقاديّة عيناً، على نحو لا يكون المؤمن مؤمناً إذا لم يذعن بأحد الأحكام الإلهيّة بعد حصول العلم له واليقين به، فضلًا عمّا إذا لم يذعن بجميعها ولم يلتزم بشيءٍ منها .. إلى آخر كلامه) [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
[١] عناية الاصول: ج ٣/ ٤٥.