لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٥
الاحتياط في موارد تحقّق الأمارة خلاف الاحتياط مع الضرورة بخلافه)، انتهى محلّ الحاجة [١].
فالأولى في الجواب أن يُقال: إنّ جعل الأمارة حجّة يمكنفرضُه على حالتين:
الاولى: يفرض مع انفتاح باب العلم بانتفاحٍ حضوري، كما لو كان الإنسان في محضر الإمام ٧ بحيث يستطيع من السؤال عن الحكم الواقعي بلا عُسرٍ وحَرج ومنع وتقيّة، ففي مثل ذلك لا بناء للعقلاء على حجّية التعبّد بالأمارة، إلّاأن تكون مصلحة خاصّة في موردٍ لإثبات حجّية خبر الواحد كما نشاهد ذلك في بعض الأوقات، حيث يقوم السائل والمستفتي بالسؤال من وكيل المفتي أو تلميذه مع حضور المفتي نفسه، وهذا أدلّ دليل على عدم قبح ذلك، وإلّا لما صحّ القيام بذلك فيبعضالأوقات. ومنالمعلومأنّ الشارع ليس له في هذهالموارد طريقٌ تأسيسٌ، بل يتمشّى طريق العقلاء، ويقرّرهم عليه، ولم يصل منه ردعٌ لطريقتهم حتّى يتبع ذلك.
ولا يحتاج ذلك إلى كون باب العلم منفتحاً لجميع الأحكام، حتّى بل ولو كان مفتوحاً لبعض الأحكام في بعض الموارد لكانت هذه الدعوى صحيحة.
وبالجملة: فما صدر عن صاحب «مصباح الاصول» بقوله: (إنّ الالتزام بامتناع التعبّد بالأمارة في فرض انفتاح باب العلم، ممّا لا يترتّب عليه أثرٌ علميّ، إذ الانفتاح مجرّد فرض لا واقع له حتّى في زمان حضور الإمام ٧، فإنّ العلم بالواقع في جميع الأحكام ولا سيّما في الشبهات الموضوعيّة تمنعُ عادةً حتّى لأصحاب الإمام ٧، إذ لا يمكن الرجوع إلى نفس المعصوم في كلّ مسألة وكلّ
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٣٢.