لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٢
بما ذكره، فإنّ محكي قول الصفّار وإن كان قول الإمام، وله أثرٌ شرعيّ غير وجوب التصديق، إلّاأنّ وجوب تصديقه يتوقّف على ثبوت موضوعٍ ذي أثرٍ، وهو قول الصفّار المنقول لنا تعبّداً، وثبوته يتوقّف على وجوب تصديقه بأنّ قول الصفّار لم يصل إلينا من الطرق العلميّة حتّى يكون الموضوع محرَزاً بالوجدان، ولا نحتاج في تحصيل الموضوع إلى شيء.
وبذلك يظهر أنّ الإشكال لا ينحلّ من طريق مبدأ السلسلة لعدم الموضوع لوجوب التصديق، فلابدّ من حلّ الإشكال باعتبار آخر السلسلة، وهو خبر الشيخ المحرَز بالوجدان، ولا يتوقّف الموضوع فيه على الحكم)، انتهى كلامه.
أقول: والعجب من هذا المحقّق العظيم كيف نسب بأنّ وجه الفرق يكون في أحدهما في مبدأ السلسلة وفي الآخر في آخرها، حتّى يُجاب بما أجاب، بل الموجود في كلام النائيني في وجه الفرق بين تعميم الإشكال الرابع للوسائط وخبر آخر السلسلة بخلاف الإشكال الثالث، حيث إنّه يكون مختصّاً بالوسائط فقط، وكلامه متينٌ، كما أنّ دعوى اتّحاد الإشكالين ليس على ما ينبغي كما عرفت وجه الفرق بينها، فمجرّد كون ملاك الإشكالين واحداً لا يوجب وحدة الإشكال كما لا يخفى.
نعم، نجد ذلك في ذيل الإشكال الرابع، وقد نُسب إلى المحقّق النائيني، ولعلّ النسبة تعود إلى الدورة المتأخّرة، ولكنّه أيضاً لا يرد وجه الفرق الذي ذكره في أصل الكتاب، وإن ورد عليه ما اعترض عليه.
أجاب الشيخ رحمه الله عن هذا الإشكال وعن سابقه بثلاثة أجوبة:
الجواب الأوّل: بالنقض على مثل الإقرار بالإقرار الثابت بالإجماع، حيث أنّ