لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٥
الإشكال الرابع: من الإشكالات غير المختصّة بآية النبأ، هو ما ذكره ونقله الشيخ الأعظم في فرائده، بقوله:
(ومنها: أنّ المسألة اصوليّة، فلا يكتفى فيها بالظنّ.
ثمّ أجاب بقوله: وفيه أنّ الظهور اللّفظي لا بأس بالتمسّك به في اصول الفقه، والاصول التي لا يتمسّك بها بالظنّ مطلقاً هو اصول الدِّين لا اصول الفقه، والظنّ الذي لايتمسّك به في الاصول مطلقاً هو مطلق الظنّ لا الظنّ الخاصّ)، انتهىكلامه.
أقول: أمّا عدم كفاية الظنّ مطلقاً؛ أي خصوص الظنّ في العقائد واصول الدِّين فهو مسلّمٌ لا إشكال فيه؛ لأنّها امورٌ لابدّ فيها من العلم والتبيّن حتّى يتحقّق ويتعلّق بها عقد القلب، والظنّ لا يُغني عن الحقّ شيئاً.
وأمّا الظنّ المطلق: فهل يكفي في الفقه واصول الفقه، فهو لابدّ أن يبحث فيه فيما يأتي في باب دليل الانسداد، فإن ثبت حجيّته في الفقه، فلا يبعد الالتزام بحجيّته في اصول الفقه أيضاً، وإن ذهب بعضٌ إلى اختصاصه بالفقه فقط أو بالاصول فقط، ولكن المحقّق الخراساني والعراقي رحمهما الله ذهبا إلى ما قلنا من اعتباره فيهما، خلافاً لظاهر كلام الشيخ رحمه الله هنا من القول بالاختصاص بالفقه.
وأمّا الظنّ الخاصّ: فحجيّته تابعة لمقتضى دلالة دليله، ولكن لا يبعد دعوى الإطلاقفيمفاد أدلّته، أيتكونحجيّته لكلٍّ منالفقهوالاصول، كما ادّعاهالشيخ قدس سره.
هذا جملة ما أردنا ذكره في الإشكالات الواردة على حجّية خبر الواحد.
***