لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠
البحث عن حقيقة القطع الكاشف
الجهة الثانية: في أنّ القطع حيث كان كاشفاً دائماً في نظر القاطع، فيكون من الأوصاف الحقيقيّة ذات الإضافة، في قِبال الأوصاف الحقيقيّة غير ذات الإضافة كالقيام والقعود والبياض والسواد وغيرها من الأوصاف.
وللقطع قيام في النفس: إمّا بقيامٍ صدوري، أو قيام حلولي على اختلاف المسلكين، وله إضافتان:
١- إضافة إلى ما هو الموجود في صقع النفس المُسمّى بالمعلوم بالذات، حيث تكون إضافته إضافة إيجاديّة.
٢- وإضافة إلى المعلوم المحقّق في الخارج، حيث يكون بالعرض.
هذا بناءً على قول المشهور المنصور.
وأمّا على القول المنسوب إلى الفخر الرازي فالأمر غير ما ذكرنا، لأنّه يقول إنّ حقيقة العلم عبارة عن إضافة النفس إلى الخارج، بلا وساطة صورة اخرى، بمعنى أنّه يعتقد أنّه ليس للعلم في الذهن صورة حتّى تسمّى بالمعلوم بالذات، بل حقيقة العلم عنده ليس إلّانيل النفس بالأمور الخارجيّة بالإضافة إليها، كما أنّه على هذا القول لا يكون العلم من كيف النفس، لعدم وجود شيء فيها، ومن ذلك يظهر الإشكال في كلام بعض الأعاظم- أي المحقّق العراقي- حيث التزم بأنّ المراد من العلم هو قيامه بالنفس من دون فرق بين الالتزام بأنّ العلم من مقولة الكيف، أو من مقولة الفعل، أو من مقولة الانفعال، أو من مقولة الإضافة.