لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥
واخرى: جزء الموضوع، فهو أيضاً يصحّ بطريقٍ أولى.
التقريب الثاني: أن يفرض اللّاحظ شخصين فيجعل القطع الطريقي لشخص على موضوعٍ موضوعاً لحكم مثلًا، وهذا جائز قطعاً ولا محذور فيه؛ لأنّ ما به النظر حينئذٍ وهو اللّحاظ الآلي الموجود في القطع الطريقي كان لشخص، وما فيه ينظر المسمّى باللّحاظ الاستقلالي في تمام الموضوع، لشخصٍ آخر، وهذا التقريب برغم إمكان فرض صحّته ثبوتاً، لكنّه يعدّ خروجاً عنظاهر فرض كلامالمحقّق قدس سره.
بل نحن نزيد بأنّه إذا تعدّد اللّحاظ، ولو كان في شخص واحد، كفى ذلك في رفع الإشكال، ولا يحتاج إلى تعدّد الأشخاص، كما لا يخفى.
كما أنّه يمكن الجواب عن كلام المحقّق الخوئي رحمه الله: بأنّ معنى كون القطع طريقيّاً في تمام الموضوع أو جزئه، ليس أن الواقع دخيلٌ في الحكم، حتّى يستلزم في فرضه تمام الموضوع التناقض، بل معناه ملاحظة القطع بما أنّه مرآةٌ عن الواقع، بكون الواقع باقياً بحاله، وفي تمام الموضوع جعل القطع بهذا اللّحاظ موضوعاً تامّاً، بخلاف الصفتيّة حيث لم يكن الملحوظ فيها هو المرآتيّة عن الواقع، فحالة المرآتيّة وعدمها تعدّان من أحوال القطع، لا من دخالة الواقع في الحكم وعدم الدخالة حتّى يستلزم التناقض حسب دعواه.
فالظاهر أنّ ما ادّعاه الشيخ من جعل التقسيمات أربعة، واتّبعه كثيرٌ من الاصوليّين حتّى مثل صاحب «الكفاية» كان حسناً وجيّداً.
الأمر الثاني: أورد صاحب «مصباح الاصول» على المحقّق الخراساني الذى اعتبر أنّ القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتيّة يكون على نحوين: