لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩
إمّا أن يكون هو حمل اللّفظ على خلاف ظاهره، أو على أحد احتماليه الراجح في نظره القاصر وعقله الفاتر، كما يرشد إليه ما هو المرويّ عن مولانا الصادق ٧ في حديثٍ طويل:
«إنّما هلك النّاس في المتشابه، لأنّهم لم يقفوا على معناه، ولم يفرّقوا حقيقته، فوضعوا له تأويلًا من عند أنفسهم بآرائهم، واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء فيعرّفونهم».
بل قد يؤيّد ذلك بأنّ هذه الأخبار قد وردت في قِبال عمل علماء العامّة، حيث كانوا يفسّرون القرآن بحسب أهواءهم، وملاحظة حال أنفسهم من المنافع ودفع المضارّ، وتطبيقهم الآيات الواردة بلزوم إطاعة وليّ الأمر على الظَلَمة من دون ملاحظة حال نزول القرآن، والمراد منه بحسب ما فسّره أهله، كما يشهد على ذلك ما قد عرفت من الاحتجاج الصادر عن الصادقين ٨ لأبي حنيفة وقتادة.
وثالثاً: الأخذ بظواهر الآيات إن كان منهيّاً عنه لزم من ذلك لغويّة الأخبار الناهية عن اتّباع آيات المتشابهات، بل وهكذا في تعريض الواقع كما في قوله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ)؛ لوضوح أنّه حينئذٍ يكون المنهي عنه هو الأخذ بعكس الآيات بظواهرها ومحكماتها ومتشابهاتها، وعليه فلا وجه لذكرها بخصوصها، فمن توجّه النهي إلى خصوص هذه الآيات نوع إشارة ودلالة على تجويز الأخذ بظاهر آيات المحكمات التي وصفها القرآن بقوله: (هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ).
ورابعاً: لو كان الأمر كذلك فلِمَ وردت أخبارٌ كثيرة على حَدّ الاستفاضة بل التواتر، بضرورة استنتاج الأحكام والحصول عليها من الآيات، مثل آية المسح