لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧
وبعبارة اخرى: قد يكون البحث في أنّ الإجماع هل يثبت بنقل خبر الواحد ويكون حجّة أم لا؟ فهو يكون بهذا المعنى من متفرّعات ذلك البحث، وقد يكون البحث عن حجّية الإجماع بعد الفراغ عن ثبوته.
الأمر الثالث: على فرض كون بحث حجّية الإجماع المنقول من باب حجّية الخبر بالخصوص فهو أيضاً:
تارةً: يكون من جهة شمول أدلّة الحجّية بعمومها أو إطلاقها لمطلق الخبر، سواءً كان خبراً عن حسّ أو عن حدس.
واخرى: يكون من جهة كون استناد الناقل في نقله عن رأي الإمام ٧ في ضمن نقل الإجماع بلفظه أو بغيره ممّا يشابهه على اختلافه إلى الحسّ أو الحدس القريب منه.
وثالثة: يكون من جهة كون المنقول إليه ممّن يرى الملازمة، كالناقل بين ما نقل إليه عن حسٍ أو ما بحكمه، وبين رأيه ٧، ولو لم يكن بينهما ملازمة عادةً.
وعليه، فإثبات حجيّته من باب حجّية الخبر الواحد، لابدّ وأن يكون بواحدٍ من الطرق الثلاثة في مقام حال المسبّب والمنكشف لا الكاشف، وإلّا عدم حجّية الإجماع المنقول بواسطة حجّية الخبر الواحد واضحٌ، إذ لا دليل لنا حينئذٍ على حجّية نقل الإجماع المتضمّن لنقل قوله ٧ حدساً تعبّداً بالنسبة إلى من لا يرى الملازمة بين نقل الأقوال وبين كلامه ٧؛ لا من باب الكاشف ولا المنكشف، لإختصاص أدلّة حجّية الخبر بغير ذلك.
وبالجملة: ظهر ممّا ذكرنا أنّ البحث عن حجّية الإجماع المنقول:
إذا كان مبنيّاً على حجّية الاخبار الحدسي، أو على قاعدة اللّطف، أو على