لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨
الصورة لا يكون عمل تارك الطريقين من الاجتهاد والتقليد باطلًا.
وعليه، فما عن «الكفاية» من لزوم بطلان عمله لو اعتبرنا التمييز مطلقاً، ليس في محلّه.
الجهة الثانية: هي صورة ما لو تمكّن من الامتثال التفصيلي، فهل يجوز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي بواسطة العمل بالاحتياط في الواجبات، كما هو المقصود هنا، أو في المحرّمات بالإتيان بالجميع في الاولى وتركه في الثانية أم لا؟
أقول: يقع الكلام:
تارةً: في التوصّليّات.
واخرى: في التعبّديّات.
أمّا البحث في الاولى: فلا شكّ أيضاً في كفاية الامتثال الإجمالي فيها؛ لأنّ الغرض منها مجرّد حصول المأمور به في الخارج كيفما اتّفق، وبإتيان جميع المحتملات يتحقّق المأمور به لا محالة، فإذا علم أنّه مديونٌ مثلًا بدرهمٍ لأحدهما فأعطى كلّا منهما درهماً، فقد حصل له العلم بالفراغ قطعاً، ويلحق بالتوصّليّات، الوضعيّات والعقود والإنشاءات، بل لعلّ عنوان التوصّليّات تشمل جميع ذلك، لأنّ الكلام ليس في خصوص الواجبات، بل جارٍ في مطلق المأمور به ولو بأمرٍ استحبابي، بل لكلّ حكمٍ من الأحكام من الوضعيّة والتكليفيّة حتّى العقود والإيقاعات، فلو غَسل المتنجّس بالمائعين الذي يعلم أنّ أحدهما ماءٌ مطلق والآخر ماءٌ مضاف، فإنّه متطهّرٌ قطعاً، ويحصل به الطهارة حتماً.
بل لو احتاط في العقود، بأن عقدها بالصيغتين العربيّة والفارسيّة مثلًا، أو احتاط في الإتيان بالصيغة من دون ذكر خصوصيّاتها بالعربيّة. واخرى معها