لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥١
قال المحقّق الخراساني في «حاشيته على الفرائد» [١]:
(ولا يخفى وضوح الفرق بين الجهتين، وإن كان ملاك الإشكال في كلتيهما، هو عدم إمكان شمول العموم لفردٍ لا يكاد أن يوجد حقيقةً أو تعبّداً إلّابالحكم على سائر الأفراد .. إلى آخره).
بل قد استفاد المحقّق النائيني رحمه الله أو المقرّر في «فوائد الاصول» وجه الفرق بينهما، وصرّح بذلك بقوله [٢]:
(وقد ظهر أنّ هذا الإشكال لا يختصّ بالوسائط، بل يأتي في آخر السلسلة وهو إخبار الشيخ المحرَز بالوجدان، بخلاف الإشكال الثالث فإنّه يختصّ بالوسائط ولا يشمل آخر السلسلة)، انتهى كلامه.
وبالجملة: ثبت ممّا ذكرنا إنّ الإشكال السابق الذي جعلناه ثانياً كان مخصوصاً بالوسائط، ولا يجري في مبدأ السلسلة ولا في آخرها، بخلاف الإشكال الذي جعلناه ثالثاً، فإنّه يجري في الوسائط وفي السلسلة وهو خبر الشيخ.
هذا، ويقتضي أن نعود إلى كلام المحقّق الخميني رحمه الله ومناقشته فيما ذكره حيث قال في «تهذيب الاصول» [٣]: (إنّ طريق حلّ الإشكالين وإن كان واحداً، وهو انحلال القضيّة إلى القضايا، إلّاأنّ حلّ الإشكال الثالث بلحاظ آخر السلسلة، وحلّ الرابع إنّما هو بلحاظ مبدأ السلسلة. ولكنّه ضعيفٌ جدّاً، فإنّ الرابع لا ينحلّ
[١] درر الفوائد للخراساني: ص ٦٢.
[٢] فوائد الاصول: ج ٣/ ١٨٠.
[٣] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٩١.