لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٦
وتدافعها، فلا بأس بتقريرها تفصيلًا حتّى يتّضح المقصود والمرام بكلام حسن، وبيان متين في الوجوه المتصوّرة في الآية في مقام الثبوت، وما يمكن أن يؤخذ بها في مقام الإثبات.
التحقيق في المسألة:
أقول: لا يخفى أنّ البحث في إثبات حجّية خبر الواحد استناداً إلى آية النبأ:
تارةً: يكون من جهة الاقتضاء، أي عمّا يوجب ذلك ويثبته.
واخرى: البحث عن وجود المانع بعد الفراغ عن الاقتضاء وتمييز ما هو المقتضى لذلك وعدمه.
فأمّا البحث في القسم الأوّل: وهو امور:
الأمر الأوّل: من طريق مفهوم الشرط، وهو على ضربين؛ لأنّه:
تارةً: تكون القضيّة الشرطيّة بصورة كون الشرط من قوام وجود الموضوع، بحيث يكون انتفاء الشرط مستلزماً لانتفاء أصل وجود الموضوع، ويُسمّى هذا القسم بالقضيّة الشرطيّة المحقّقة للموضوع، وهو أيضاً ينقسم إلى قسمين:
القسم الأوّل: يكون الشرط أمراً وحدانيّاً، فلا إشكال في أنّ انتفائه يوجب انتفاء الموضوع، وهو مثل: (إن رزقت ولداً فاختنه)، ففي مثله إمّا لا مفهوم له أصلًا كما هو الحقّ الصحيح، أو يكون مفهومهبنحو السالبة بانتفاء الموضوع كما ذكرهما في «الكفاية» ثمّ أمر بالتفهّم بعده، ولعلّه لأجل وجود إشكالين في تقريب الثاني، وهما:
الإشكال الأوّل: إنّ وجوب التبيّن هنا لا يكون واجباً نفسيّاً، لوضوح خلاف ذلك، كما لايكون واجباً غيريّاً لعدم كونه مقدّمة لواجبٍ شرعيّ، ولا إرشاديّاً لعدم وجوب التبيّن عقلًا، إلّافي مقامات مخصوصة توقّف فيها العلم بالامتثال على