لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠
بالمصير إلى جواز التعبّد به من جهة إخباره عن الحكم التكليفي، وعدم جوازه بالنسبة إلى ما يلزمه من الإخبار عن نبوّة نفسه، لاحتياجه بالضرورة إلى العلم الوجداني كغيره من اصول العقائد، والتفكيك بين اللّوازم غير عزيزٍ في مرحلة التعبّد، كما في الخبرين المتعارضين من حيث حجّيتهما في مدلولهما الالتزامي في نفي الثالث، مع سقوطهما عن الحجّية في مدلولهما المطابقي.
وحينئذٍ، فلنا أن ندّعي جواز الأخذ بإخباره عن اللَّه سبحانه في خصوص الحكم التكليفي، وتخصيص الإجماع على عدم الجواز بما يلزمه، وهو الإخبار عن نبوّة نفسه.
وثالثاً: أنّه يمكن أن يكون وجه الإجماع على عدم قبول خبر الواحد في الإخبار عن اللَّه سبحانه، هو استناد إخباره في ذلك إلى الحدس المحض، الذي ليس معتبر عند العقلاء أيضاً، وذلك من جهة ما هو الواضح من عدم كون الوحي بمثابةٍ يدرك بتلك القوى الحسيّة عند نزوله، ولذلك لا يكون بحيث يسمعه من كان حول النبيّ ٦، بل شخص النبيّ ٦ عند نزوله يطرء له نحو حالةٍ مخصوصة، وكان نزوله أيضاً على قلبه الشريف، هذا بخلاف ما نحن فيه، فلا مجال للتعدّي بمقتضى الإجماع المزبور إلى الإخبار عن النبيّ ٦ الذي كان بيّناه ممحضاً في الحسّ.
نعم، لو أُحرز من الخارج كون اتّفاقهم على عدم جواز التعبّد بالخبر في الإخبار عن اللَّه سبحانه، لأجل جهة مقبّحة في نفس التعبّد بالخبر الواحد في الإخبار عن اللَّه سبحانه، الموجبة لاستحالة صدوره عن الحكيم تعالى، فلابدّ من التعدّي إلى الإخبار عن النبيّ والوصي بلحاظ تحقّق تلك الجهة المقبّحة فيه أيضاً،