لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥
٢- توهّم اجتماع المصلحة والمفسدة، والذي يعبّر عنهما بملاكات الخطابات.
وبما أنّ هذين المحذورين يشتركان في الدليل، فالأولى أن نجمع بينهما في البحث، فنقول:
أمّا عدم التنافي في المصلحة والمفسدة لعدم وحدة موردهما، إذ المصلحة والمفسدة في الأحكام الواقعيّة تكون في متعلّقاتها، بخلاف المصلحة الموجودة في الأحكام الظاهريّة، فإنّها تكون في أصل الإنشاء لظرف الشكّ في الحكم الواقعي، لا بلحاظ متعلّق الحكم الواقعي، لوضوح أنّ المتعلّق غير ملحوظٍ في الحكم الظاهري، لما ثبت من إمكان وجود الحكم الظاهري في موردٍ لا يكون متعلّقاً ذا مصلحةٍ، لعدم وجود شيء في الواقع، ولكن مع ذلك كان في الحكم الظاهري مصلحة من جهة وجود الصلاح في التحفّظ عن الحكم الواقعي مطلقاً، لئلّا يقع في الاشتباه، فيوجب تفويت الواقع في بعض الموارد، لأهمّية الواقع في نظر الشارع.
كما قد يرخّص في مقام الظاهر مع عدم كون الواقع كذلك، لما ثبت من قيام المصلحة في التسهيل على العباد، وإن علم بأنّه ربّما يوجبُ الخطأ، وتفويت الواقع، لكنّه لا غرو فيه، لعدم أهميّة الواقع في نظر الشارع، مع ملاحظة مصلحة التسهيل، وعليه، فليس لنا مورد يجتمع هذان معاً، حتّى نبحث عن كيفيّة إمكان فرض اجتماعهما في مرحلة المصلحة والمفسدة.
أقول: وممّا ذكرنا يظهر الأمر في مرحلة الإرادة والكراهة المتعلّقتان بالحكم الواقعي والظاهري، إذ لا مجال لفرض اجتماعهما حتّى يستلزم المحذور، لما قد عرفت من تعدّد متعلّقهما.