لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦
بالاعتبار- بل:
إمّا لما ذكره المحقّق الخميني قدس سره من أنّه (يلزم اجتماع الإرادتين المختلفتين على مرادٍ واحد؛ لأنّ الإرادة الحتميّة الإيجابيّة بالنسبة إلى صلاة الجمعة مثلًا، لا تجتمع مع الإرادة الحتميّة التحريميّة بالنسبة إليها، وكذا لا تجتمع مع المنع عن العمل بالقطع، اللّازم منه المنع عن العمل بالمقطوع به، فيلزم اجتماع الإرادتين المتضادّتين على شيءٍ واحد مع فرض حصول سائر الوجودات) [١] انتهى كلامه.
كما يستظهر ذلك أيضاً من كلام المحقّق الإصفهاني صاحب «نهاية الدراية» حيث يقول: (بل المانع من اجتماع البعثين إمّا صدور الكثير عن الواحد لو انبعث البعثان المستقلّان عن داعٍ واحد، أو صدور الواحد عن الكثير لو انبعثا عن داعيين، فإنّ الفعل الواحد عند انقياد المكلّف لمولاه لو صدر عن بعثين مستقلّين، لزم صدور الواحد عن الكثير، كما أنّ صدور مقتضى البعث والزجر لازمه اجتماع المتناقضين فيلغوا البعث بداعي إيجاد الفعل، والزجر بداعي تركه) انتهى كلامه [٢].
وإمّا باعتبار أنّ الكلام يكون:
تارةً: في قطع الخاطئ.
واخرى: في القاطع المصيب.
أمّا الأوّل: فلو قال له المولى بأنّ صلاة الجمعة ليست بواجبة مع قطعك بوجوبها، ففي مثله لا يلزم اجتماع الإرادتين المتضادّتين في الحقيقة، لعدم كون
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٨٥.
[٢] نهاية الدراية: ج ٢/ ٤.