لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣
لوازم ماهيّة القطع ولا عينها، كما اعتقده المحقّق النائيني قدس سره، بل تعدّ من لوازم وجود القطع فتكون ذاتيّة من حيث الوجود، لكونها من لوازم ذات الوجود، فلا تكون ذاتيّاً إيساغوجيّاً، ولا كالزوجيّة للأربعة، حيث تكون من لوازم ذات ماهيّة الأربعة، ولا ذاتيّاً من باب البرهان، بأن تكون الطريقيّة عين القطع وجوداً، بل ذاتي بمعنى كونها لازماً للوجود ومن آثاره، فجعله تكويناً يكون بتبع جعل نفس القطع بالجعل البسيط، فبالنظر إلى ذلك صحّ إطلاق الجعليّة على الطريقيّة. دون الجعليّة بمعنى كونها مجعولة مستقلّة.
وعلى هذا يصحّ أن يُقال: إنّ الطريقيّة ذاتيّة جعليّة للقطع بتوضيح قد عرفت.
هذا تمام الكلام في الجهة الاولى.
البحث عن معنى حجّية القطع
الجهة الثانية: يدور البحث فيها حولَ المراد من الحجّية في القطع:
وهل هي بمعنى الحجّة المذكورة في المنطق أي الأوسط الواقع بين الأكبر والأصغر؟
أو أنّ المراد منها هي الحجّية في علم الاصول، بمعنى ما كان منجّزاً عند الإصابة ومعذّراً عند عدم الإصابة، كما عليه الأكثر؟
أو بمعنى وجوب الجري على وفقه، كما يظهر عن الشيخ الأنصاري قدس سره وغيره؟
أو أنّ الحجّية أمر غيرهما كما احتمله بعض؟
وأيضاً: بعد ذلك هل تكون حجّية القطع مجعولةً أم لا؟
ثمّ على الثاني: هل هو مستحيلٌ أم لا استحالة في جعله، ولكن غير محتاج