لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢
ومنشأ توهّم الخصوصيّة، تداول التعبير عنها الشكّ في إرادة ما وُضع له بأصالة الحقيقة، كما أنّ منشأ توهّم كون أصالة عدم القرينة أصلًا برأسها، بل مرجعاً لغيرها، التعبير بها عنها فيما كان الشكّ فيه لأجل احتمال وجودها كما لا يخفى) [١]، انتهى كلامه.
ولكن يرد عليه أوّلًا: بأنّه إن كان مورد أصالة الحقيقة، هو فيما إذا قطع المخاطب بعدم وجود خفاء للقرينة بواسطة بعض العوارض، وكان احتمال عدم إرادة المعنى الحقيقي لأجل احتمال تعمّد المتكلّم في إخفاء القرينة لمصلحة داعية إلى ذلك، فأصالة الحقيقة ينفي ذلك الاحتمال، ممّا يوجب ترتيب أثر الظهور، وهذا هو المعنى الحقيقي، فلا يجري هذا الأصل في مورد الشكّ، لأجل احتمال الخفاء من بعض العوارض.
كما أنّ أصالة عدم القرينة موردها هو الشكّ في المعنى الحقيقي، لأجل احتمال الخفاء لبعض العوارض، فلا يجري فيه أصالة الحقيقة.
وعليه، فلا مجال لجريان الأصلين المذكورين، وبالتالي فكيف يصحّ إرجاع الاصول العدميّة إلى الوجوديّة، بل لازم هذا البيان عدم الإرجاع من كلتا الناحيتين؛ أي كما لا يرجع الاصول الوجوديّة إلى العدميّة، كذلك يكون الأمر في العكس، ولذلك لا يصحّ ما أورده على الشيخ رحمه الله بذلك، وبالتالي فلا يناسب مع تفصيل الكلام في بيان مورد كلّ واحدٍ من أصالة الحقيقة وأصالة عدم القرينة.
وثانياً: يمكن أن يُقال إنّ أصالة الحقيقة لها فردان وموردان:
أحدهما: في مورد القطع بعدم احتمال الخفاء سهواً أو لبعض العوارض.
[١] درر الفوائد للخراساني: ٤٤.