لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥
المقصد السابع
: في مباحث القطع وما يترتّب عليه من الأحكام والآثار
إنّ البحث عن القطع يستحقّ أن يتقدّم على جميع المباحث، لما فيه من الشرف والفضيلة، وسموّه المرتبةَ العلميّة لأنّه حجّة ذاتيّة كاشفة، وأمارة مبيّنة بُوِضحَة، كلّ ذلك بحكم العقل كما سيظهر لاحقاً. لهذا نتعرّض لأحكامه وهي تنعقد في امور متعدّدة:
في أنّ القطع من مسائل علم الاصول
الأمر الأوّل: في أنّ بحث القطع هل يعدّ من المسائل الاصوليّة، أو أنّه من المسائل الكلاميّة، أو ليس بشيء منهما، بل هو شبيهٌ بالثاني؟
ربما يقالبالأوّل، لأنّ البحثالاصولي عبارة عن البحث عن كون الشيء موجباً لإثبات الحكم الشرعي الفرعي، بحيث يصير حجّة، ولا يلزم أن يقع وسطاً للإثبات بعنوانه، بليكفي كونه موجباً لاستنباط الحكم كسائر الأمارات العقلائيّة والشرعيّة، فيكون حال القطع كحال الظنّ، في انَّ الأحكام المترتّبة عليه لا يكون بعنوان الظنّ، بل الأحكام تتعيّن بالعناوين الواقعيّة، مثلًا يُقال: الخمرُ حرام دون مظنونها، فالقطع والظنّ يشتركان في هذه القضيّة، باعتبار كونهما أمارتان على الحكم، توجبان تنجيزه وصحّة العقوبة على مخالفته إذا صادف الواقع.
أقول: ولكنّه مخدوش: