لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣
ليس على ما ينبغي، إذ بالرجوع إلى كتب المفيد والسيّد المرتضى وابن حمزة وغيرهم نجدُ خلاف ذلك.
نعم، يصحّ هذا في حقّ ابني بابويه أي الأب في كتابه «الشرائع»، والابن في كتاب «من لا يحضره الفقيه».
القسم الثالث: الشهرة الفتوائيّة، وهي عبارة عن مجرّد اشتهار الفتوى في مسألة عند الأصحاب دون استنادٍ منهم إلى روايةٍ، سواء لم تكن هناك رواية أصلًا، أم كانت على خلاف الفتوى، أو على وفاقها، ولكنّه لم يكن استناد الفتوى إليها.
أقول: والمقصود بالبحث في المقام هي هذه الشهرة، فنقول مستعيناً باللَّه إنّه قد استدلّ لذلك بوجوه:
الوجه الأوّل: بمفهوم الموافقة أو الفحوى- على ما في «الكفاية»- المستفادين من الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد.
تقريب ذلك: ربّما يحصل من الشهرة الظنّ الأقوى من الظنّ الحاصل من خبر العادل، كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله في «المسالك» حيث وجّه حجّية الشياع الظنّي، بكون الظنّ الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين.
لكنّه مخدوش أوّلًا: بأنّ إثبات الحجّية بالأولويّة الظنيّة، عبارة عن استخراج مناط الحكم ظنّاً، وإلحاق ما كان المناط فيه أقوى بالأصل في الحكم ملحقٌ بالقياس، والدليل على بطلانه، وحرمة العمل به قائمٌ، ولذا قال الشيخ الأعظم قدس سره إنّ هذا الدليل أوهن بمراتب من الشهرة، فكيف يتمسّك بها في حجّيتها إذا لم يقم على عدم حجّية الشهرة دليلٌ، غايته عدم الدليل مساوقٌ لعدم الحجّية.
وثانياً: أولويّته ممنوعة، للظنّ أو العلم بأنّ المناط والعلّة في حجّية خبر