لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢
وثانياً: بأنّ انسداد باب العلم في اللّغة غير مؤثّر في المقام؛ لأنّه إن قلنا بانفتاح باب العلم في الأحكام، فحينئذٍ لا وجه للرجوع إلى قول اللّغوي، سواءٌ انسدّ باب العلم في اللّغة أو انفتح.
ومع القول بانسداد باب العلم في الأحكام، وتماميّة سائر المقدّمات، من عدم إمكان تحصيل العلم التفصيلي، ولزوم الإخلال والاختلال لو عملنا بالاحتياط مطلقاً، مضافاً إلى استلزامه العسر والحَرج النوعي، ومن ناحية وجود علم إجمالي بلزوم تحصيل الأحكام الكليّة الإلهيّة، ولسنا كسائر الحيوانات والبهائم، فلازم ذلك هو حجّية الظنّ بحكم الشرع مطلقاً، سواءٌ حصل الظنّ من قول اللّغوي أو من غيره، وسواءٌ كان باب العلم إلى اللّغة منفتحاً أو منسدّاً.
وبالجملة: يظهر ممّا ذكرنا أخيراً الجواب عن من تمسّك بحجيّة قول اللّغوي بأنّه لو علمنا بالبراءة عند انسداد باب العلم والعلمي في الأحكام يلزم المخالفة القطعيّة للعلم الإجمالي بتكاليف إلزاميّة وجوبيّة وتحريميّة في موارد الجهل بالأحكام لأنّ غالب الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة مجهولة المعاني، فمع العلم الإجمالي بالتكاليف في موارد الجهل فلا محيص بالعمل بالظنّ الحاصل من قول اللّغوي.
وجه الظهور أنّك قد عرفت أنّ انسداد باب العلم في اللّغة لا يؤثّرنا؛ لأنّ الألفاظ المحتاجة إلى ذلك ليست في الكثرة إلى حَدّ يوجب المخالفة القطعيّة بالرجوع إلى البراءة، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ القول بالاحتياط في تلك الموارد أيضاً لا يوجب العسر والحرج أو الاختلال في النظام حتّى يكون هذا من إحدى المقدّمات، فيمكن القول بعدم