لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣
البحث في حجّية ظواهر الكتاب
وهو الأمر الثالث من الامور التي أردنا ذكرها في حجّية الظواهر، وكانت مستثناة من الأصل الذي أُسّس في باب الشكّ في الحجّية.
فنقول ومن اللَّه الاستعانة: ذهب بعض أصحابنا- وهم الاخباريّون- إلى عدم حجّية ظواهر الكتاب، وما ذكروه من المنع يكون على ضربين:
تارةً: بالمنع عن الصغرى، وهو أصل انعقاد الظهور.
واخرى: بالمنع عن الكبرى، أي بعد التسليم والفراغ عن وجود الظهور، التزموا بعدم حجيّته.
استدلّ للأوّل بوجوه:
الوجه الأوّل: بأنّ ألفاظ القرآن ليست من قبيل سائر الألفاظ، حتّى يكون لها ظهور، بل هي بمثابة رموزٍ بين الخالق سبحانه وتعالى وبين من خوطب به، أو بينه تعالى وبين من كان من أهل بيته كالأئمّة المعصومين :، كما يشهد لذلك ما ورد في الأحاديث من ردع أبي حنيفة وقتادة بن دعامة عن الفتوى به، مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن شبيب بن أنس، عن بعض أصحاب أبي عبد اللَّه ٧، في حديثٍ:
«إنّ أبا عبد اللَّه ٧ قال لأبي حنيفة: أنتَ فقيه أهل العراق؟ قال: نعم!
قال: فبمَ تُفتيهم؟ قال: بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه ٦.
قال: يا أبا حنيفة! تعرف كتاب اللَّه حقّ معرفته، وتعرِف الناسخ والمنسوخ؟