لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩
أقول: ظهر ممّا ذكرنا عن حجّية الظهور من الألفاظ الصادرة من الشارع وغيره، لأنّه المتّبع عند العقلاء، فاعلم أنّ ما ذكرناه أمرٌ ثابتٌ لا غبار عليه ولا إشكال، ولكن الذي ينبغي أن يبحث فيه إنّما يكون في موردين:
أحدهما: بيان أنّ مرجع ما يعمل به لتشخيص المراد من المتكلّم من كلّ واحدٍ، من أصالة الحقيقة، أو العموم، أو الإطلاق، هل هي ترجع إلى أصالة عدم القرينة، وعدم المخصّص، وعدم المقيّد؟ أو أنّ كلّ واحدٍ من الثلاثة الاوْل والثلاثة الاخر أصلٌ برأسه غير مرتبط بالآخر؟
وبعبارة اخرى: هل هذه الاصول متّحدة أم أنّها مختلفة، بمعنى أنّ أصالة الحقيقة بنفسه شيءٌ وأصالة عدم القرينة شيءٌ آخر، وهكذا أصالة العموم شيءٌ وأصالة عدم المخصّص شيءٌ آخر، وأصالة الإطلاق شيءٌ وأصالة عدم المقيّد شيءٌ آخر؟
وثانيهما: في بيان كيفيّة اعتبار أصالة الظهور، وأنّها هل هي معتبرة مطلقاً ولو لم تفد الظنّ بالوفاق؟ أو أنّها مقيّدة بإفادة الظنّ بالوفاق، بحيث لا يعتبر ظهوره لو كانالظنّبخلافه؟ بخلاف سابقه حيث كانت معتبرة حتّى مع الظنّ بالخلاف؟
أمّا الكلام في المورد الأوّل: المستفاد من كلام الشيخ رحمه الله في المورد الأوّل هو إرجاع الاصول الثلاثة الاول إلى الثلاثة الاخر، على ما نَسب إليه المحقّق الخراساني في «حاشيته على الفرائد»، مستنداً إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله بقوله:
(القسم الأوّل: ما يُعمل لتشخيص مراد المتكلّم عند احتمال إرادته خلاف ذلك، كأصالة الحقيقة عند احتمال المجاز، وأصالة العموم والإطلاق، ومرجع الكلّ إلى أصالة عدم القرينة الصارفة عن المعنى الذي يقطع بإراءة المتكلّم الحكم له لو