لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧
في أنّ العلم الإجمالي علّة للتنجّز أو اقتضاء له
المبحثالثاني: يدور البحث فيه حول ما ذكره الخصم في كلامه في مقام الاستدلال:
(بأنّ الشكّ في الأطراف يوجب حفظ مرتبة الحكم الظاهري، ورفع التناقض مع المعلوم بالإجمال في صورة الترخيص في بعض الأطراف أو تمامها، كما يرفع التناقض بذلك في الشبهات البدويّة وغير المحصورة، إذ حكم احتمال التناقض يكون الحكم القطع به).
أقول: هذا خلاصة ما قيل في مقام الاستدلال على أنّ العلم الإجمالي يعدّ مقتضياً لا علّة تامّة للتنجّز.
أورد على هذا الاستدلال سيّدنا الخميني رحمه الله في تهذيبه بما حاصله [١]: (لا شكّ في أنّ العلم والقطع الوجداني بالتكليف علّة تامّة لحرمة المخالفة، ووجوب الموافقة القطعيين، ولا يجوز الترخيص في بعض أطرافه فضلًا عن جميعه، فالترخيص كلّاً أو بعضاً ينافي بالضرورة مع ذاك العلم الوجداني، فإنّ الترخيص في تمام الأطراف يوجبُ التناقض بين الإرادتين في نفس المولى، كما أنّ الترخيص في بعضها يناقض ذاك العلم في صورة المصادفة ....
ثمّ أضافَ: وبذلك يظهر أنّه لا مناص عن الاحتياط المُحرِز للواقع في تمام الأقسام من الشبهات، محصورة كانت أو غير محصورةً، بدويّةً كانت أو غيرها، فإنّ العلم القطعي بالتكليف لا يجتمع أبداً مع الترخيص في الشبهات في أيّ
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ١٢٤.