لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٨
كما التزموا.
وإنْ كان المراد هو الظنّ الشخصي، فلازم ذلك عدم إمكان تحقّق الظنّ بالخلاف، لأنّ الطرف المقابل حينئذٍ يكون وهماً لا ظنّاً، فكيف يمكن الجمع بينهما حتّى يلاحظ كونه شرطاً في حجيّته؟!
نعم، ما ذكره في الأخير من عدم مساعدة حجّية التعبّد بالظّن التي معناها القطع بأنتفاء ترتب الضرر عليه، مع القول بعدم وجوب دفع الضرر الذي لا ينافي ترتب الضرر. كلام حسنٌ ومتينٌ.
كما أنّ مقتضى قول القائل بعدم وجوب دفع الضرر، هو كفاية مطلق احتمال الفراغ لا خصوص الظنّ به، كما ادّعاه المدّعي، مع أنّ القاعدة المذكورة لا تثبت حجّيةً ذاتيّةً للظنّ، بل لابدّ في إثبات حجيّته من دلالة دليلٍ يدلّ على أنَّ حجيّة الظنّ في ناحية الفراغ يكون تامّاً، لكن السؤال حينئذٍ هو أنّه أين الدليل لإثباته؟
فتحصّل ممّا ذكرنا في الجهة الاولى: أنّ الظنّ ليس حجّة بنفسه، لا في مقام الثبوت ولا في مقام السقوط، وأنّ حجيّته منحصرة بالجعل الشرعي أو العقلي على ما حقّقناه.
***