لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩
المفيد للعلم، مع خبر الفاسق كذلك، في عدم الحجّية)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذا الجواب، لأنّه لو كان ملاك الأمر لإيجاب التبيّن في الواقع هو أصل الخبر غير المفيد للعلم، فلا وجه لذكر خصوصيّة الفسق فيه، بل كان الأوجه أن يُقال: إن جاءكم مخبرٌ بنبأٍ حاله كذا فتبيّنوا، إلّاأن يرجع إلى القول بأنّ ذكر الفاسق كان لإفهام فسق الوليد بالخصوص، ولكن لا فائدة لإرادة مثل هذا التفهيم.
إذا لم يكن الفسق دخيلًا في أصل الحكم، مضافاً إلى بُعد أصل هذهالدعوى، كما اعترف بذلك نفسه الشريف في حاشيته في ذيل هذه الصفحة، بل وهكذا اعترف إلى بُعد كون وجه الحكم بالتبيّن هو عدم حصول العلم بهذا الخبر.
فالأولى في الجواب أن يُقال: بأنّه لا إشكال في كون العلّة في هذه القضيّة والجملة هو نفس الفسق، ولا يكون قبله ولا معه علّة اخرى، إلّاأنّ هذه ثابتة في طرف إيجاب الحكم لا في ناحية نفيه، أي لا يستفاد منه كون العلّة في طرف نفي وجوب التبيّن هو انتفاء الفسق فقط، بأن يكون المخبر للخبر عادلًا فقط، بل قد يمكن أن يكون وجه عدم وجوب التبيّن مرتبطاً بأمرين أو أزيد من تعدّد المخبر، وحصول الوثوق من خبره، وغير ذلك من المحتملات، وتلك المناسبة المدّعاة لا تكون مانعة عنه كما لا يخفى، فتأمّل فإنّه دقيق.
***
[١] درر الفوائد: ج ٢/ ٣٨٣.