لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣١
وإن لم يكن هذا حجّة اصطلاحيّاً من الوسطيّة في الإثبات كما لا يخفى.
الأمر الثاني: في المراد ممّا اشتهر على الألسنة بأنّ الشكّ في الحجّية مساوق للقطع بعدم الحجّية.
قد يتوهّم أن يكون المقصود هو أنّ الشكّ في إنشاء الحجّية مساوقٌ للقطع بعدم إنشائها.
لكنّه فاسدٌ جدّاً، إذ لا يعقل أن يكون الشيء مساوقاً لضدّه أو نقيضه، لوضوح أنّ الشكّ في الوجود ضدّ للقطع بالعدم، بل باعتبارٍ يكون نقيضه هو أنّه مع الشكّ في الحجّية فهو يحتمل الحجّية، ومع القطع بعدم الحجّية معناه أنّه لا يحتمل الحجّية، واحتمال الحجّية وعدمها نقيضان لا يجتمعان.
أقول: المراد من هذه الجملة، هو أنّ الشكّ في إنشاء الحجّية ملازمٌ للقطع بعدم الحجّية الفعليّة، أي لا يترتّب عليه آثار الحجّية من المنجّزيّة لدى الموافقة، والمعذّرية عند المخالفة، واستحقاق العقوبة مع المخالفة بحكم العقل، والمثوبة لدى الموافقة والامتثال وغير ذلك على حسب اختلاف المباني، فيظهر من محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
البحث عن المراد من التشريع المحرّم
الأمر الثالث: ويدور البحث فيه عن أنّ التشريع الذي حرّمه الإسلام، هل هو القول بغير العلم المبحوث عنه في المقام، أم شيءٌ آخر؟
أمّا المحقّق النائيني: فالذى يظهر من كلامه وما نُسب إليه، هو دعوى الاتّحاد بينهما، حيث جعل أوّلًا حكم العقل هنا إطباق العقلاء على تقبيح العبد