لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣٢
الشيخ الطوسي رحمه الله عليه، لكنّه غير مطلوب عندنا.
أقول: ولكن الإنصاف أنّ الإجماع على أيّ تقدير حاصلٌ على عدم حجّيته، ولو كان لا يمكن، لأنّ ذلك لا يضرّ بأصل وجود الإجماع بعدم حجيّته، سواء قلنا بمقالة الشيخ من اللّطف أم لم نقل.
وأمّا عن الثاني: فقال رحمه الله: (يمنع لزوم ما هو قبيحٌ في الغاية وفضيح إلى النهاية، لأنّه من الممكن جدّاً أن يكون المراد من الآية واقعاً هو حجّية خبر العادل مطلقاً إلى زمان خبر السيّد بعدم حجيّته، كما هو قضيّة ظهورها من دون أن يزاحمه شيءٌ قبله وعدم حجيّته بعده، كما هو قضيّته لمزاحمته عمومها لسائر الأفراد، وبعد شمول العموم له أيضاً.
ومن الواضح أنّ مثل هذا ليس بقبيح أصلًا، فإنّه ليس إلّامن باب بيان إظهار انتهاء الحكم العام في زمان بتعميمه بحيث يعمّ فرداً ينافي ويناقض الحكم لسائر الأفراد، ولا يوجد إلّافي ذاك الزمان، حيث إنّه ليس إلّانحو تقييد. لكن الإجماع قائمٌ على عدم الفصل، وإنّ خبر الواحد لو كان حجّة على الأوّلين كان حجّة على الآخرين، ولو لم يكن حجّة على الآخرين فما كان حجّة على الأوّلين.
وعليه، فإن لم يكن الالتزام بذلك واقعاً، إلّاأنّه لا بأس بأن يكون الخبر حجّة مطلقاً واقعاً كما هو كذلك ظاهراً قبل خبر السيّد، ويلتزم بعدم حجيّته مطلقاً ظاهراً بعده، ولا يستلزم ذلك قبحاً)، انتهى محلّ الحاجة من كلامه [١].
أقول: أورد عليه المحقّق الحائري في دُرره:
أوّلًا: بأنّ بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيّد ليست من جهة خروج
[١] درر الفوائد للخراساني: ص ٦١.