لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣
العارض لا يعرض الحصّة، بل يعرض الطبيعة، فلا يكون حينئذٍ قبل العروض في مرتبته المتقدّمة حصّة حتّى يستلزم المحذور، كما لا توجب الإشكال توأميّة العلّة والمعلول مع حفظ رتبة كلّ واحدٍ منهما في محلّه.
وثانياً: مِن أنّ ما صرّح به من وجه الفرق بين المقام وبين قصد القربة، بكون ما نحن فيه خارجاً عن موضوع الحكم والمصلحة، بل والغرض، لا يخلو عن وهن؛ لأنّ المفروض في البحث هو إصلاح جعل العلم بالحكم موضوعاً لحكم نفسه، ومن الواضح أنّه لو لم يكن ذلك عن مصلحة، ولا دخيلًا في غرضه، لم يكن له باعث على جعله كذلك، فليس هذا إلّامن جهة عدم إمكانه، وإلّا لكانت المصلحة موجودة في جعله موضوعاً بنفسه.
وبالجملة: فالأولى اعتبار جعل العلم بالحكم موضوعاً لحكمٍ آخر بلا لزوم محذور فيه، أو بما لا يستلزم الاستحالة كجعل الحكم على موضوعه من دون لحاظ العلم به وعدمه معه.
وثالثاً: يرد على ما قاله من الإطلاق، إمكان تصوّر توسعة الحكم وإطلاق موضوعه، بأن يفرض الحكم مجعولًا لذات الموضوع الموسّع في ذاته بحيث يشمل حالتي العلم وعدمه، فيلاحظ الحالتين في مقام الجعل والتشريع بكونهما من لوازم الذات في الرتبة المتأخّرة، ومن المعلوم أنّه يكفي عدم لحاظ الإناطة والتقييد في مرحلة الجعل لا ملحوظاً في نفس الموضوع في انطباق سعة الحكم لكلتا الحالتين، ولو بحكم العقل، بأنّ لحاظ الحالتين في مرحلة الجعل والتشريع بنفسه تقييدٌ، ولا يخفى أنّه فرق بين لحاظ الحالتين معه، أو عدم لحاظهما أصلًا، وعليه فيصحّ جعل الحكم على الموضوع من دون لحاظ وجود العلم معه أو عدمه،