لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٦
الحكم وهو مُحال، إذ لا فرق فيه بين فردٍ من الحكم وفردٍ آخر، فدعواه أنّه ممّا لا إشكال فيه، ممّا لا ينبغي أن يعتمد عليه بعد التأمّل فيما ذكرنا من ما يرد على كلامه، فتأمّل حتّى لا تقع في الاشتباه.
[والحلّ] نعم، أصل حلّ الإشكال عبارة عمّا سوف نقوله من عدم البأس بتبديل الحكم لو سلّمنا ذلك، باعتبار أنّه المقبول عند العقل والعقلاء حينئذٍ، وهو عبارة عن دفع الأفسد بالفاسد، على فرض تسليم وجود فاسد فيه، سواءٌ التزمنا بالانسداد أو الانفتاح، فضلًا عمّا لا يلزم تغيير حكمٍ أصلًا، لأنّ الواقع ربما لا يكون منجّزاً أصلًا حتّى في صورة الانفتاح، فرفع اليد عن حكمٍ غير منجّز بحسب قولٍ، أو غير فعلي على قول آخر لا يستلزم محذوراً عقليّاً، كما سيجيء عن قريب إن شاء اللَّه تعالى.
الصورة الثانية: هي ما لو دلّت الأمارة على إباحة ما هو حرامٌ أو واجبٌ واقعاً، وهي أيضاً قد يفرض مع انفتاح باب العلم، وإمكان الوصول إلى الواقع، من دون ترتّب محذور عقلي أو شرعي عليه، ففي مثل ذلك لا يقال بحجيّة الأمارة، إلّا بأن يرى المولى مصلحةً خاصّة في إثباتها جابرة لما توجب من تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة عند الخطأ.
نعم، في صورة انفتاح باب العلم، وترتّب المحذور عليه- إن صدق على مثله انفتاحاً، لأنّه قد يُدّعى في معناه ما يمكن فيه الوصول إلى الواقع بلا محذور، ففي مثل الفرض يكون انسداداً في المعنى، وإن كان منفتحاً ظاهراً- أو في انفتاحاً صورة انسداد باب العلم حقيقةً، لعدم القدرة على تحصيل الواقع، لا محيص عن إثبات الحجّية للأمارة، وإن أوجبت أحياناً تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة،