لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧
الأمارات المعتبرة
المقام الأوّل: ويدور البحث فيه عن الأمارات التي قام الدليل على اعتبارها، أو قيل بقيامه في حقّها، وفيه مباحث:
المبحث الأوّل: في حجّية الظواهر
اعلم أنّ البحث عن الظهورات يقع على وجهين:
تارةً: يكون البحث فيها بحثاً صغرويّاً، كالبحث عن الأوضاع اللّغويّة، والقرائن العامّة من وقوع الأمر عقيب توهّم الخطر، ووقوع الاستثناء عقيب الجمل المتعدّدة، وأمثال ذلك ممّا يوجب انعقاد الظهور لمفردات الكلام، أو للجمل التركيبيّة؛ أي ما يوجب تعيين الظهور وتشخيصه، والبحث عن جميع ذلك كالبحث عن حال الرواة وسلسلة السند ونظائرها يكون بحثاً عن المبادئ، وبحثاً صغرويّاً، وليس هذا هو المقصود في هذا المقام.
واخرى: يكون البحث في الظهورات بحثاً كبرويّاً، كالبحث عن حجّية الظهور بعد فرض انعقاده للكلام، والمقصود هنا هو هذا البحث، كما أنّ المقصود من حجّية الظواهر، هو الحكم بأنّ ما تكفّله الكلام من المعنى الظاهر فيه هو المراد النفس الأمري، والبناء على أنّ الكلام بظاهره قد سيق لإفادة المراد.
أقول: إذا عرفت موضع الكلام فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
لا إشكال في أنّ بناء العقلاء وسيرتهم قائمة على حمل الكلام على ظاهره واعتبار أنّه المراد من اللّفظ، بل عليه يدور رحى معاشهم ونظامهم، بل لولا ذلك- أي اعتبار الظهور والبناء على أنّ الظاهر هو المراد- لاختلّ النظام ولما قام