لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣
وثانيهما: في مورد الشكّ والاحتمال بالخفاء، لذلك الذي كان مورداً لأصالة عدم القرينة أيضاً.
هذا بخلاف أصالة عدم القرينة، حيث لا يكون إلّافي مورد الشكّ بالاختفاء، فينتج أنّ كلّ مورد تجري فيه أصالة عدم القرينة، تجري فيه عنوان أصالة الحقيقة بخلاف عكسه لجريان أصالة الحقيقة في القطع بعدم الخفاء، لكن برغم ذلك قد يشكّ المخاطب في حجيّة الظهور لاحتمال أقام بإخفاء القرينة لمصلحةٍ وحِكمة في ذلك.
لكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ الكليّة في ناحية أصالة عدم القرينة غير صحيحة؛ لأنّ المورد الذي يجري فيه أصالة عدم القرينة دون أصالة الحقيقة، هو ما لو كان احتمال إرادة خلاف الظاهر في المعنى المجازي دون الحقيقي، حيث أنّ الأصل الجاري فيه هو عدم إرادة المعنى الحقيقي من اللّفظ، حتّى يكون الظهور في المعنى المجازي حاصلًا، بخلاف ما لو كان هذا الشكّ في المعنى الحقيقي، حيث أنّ أصالة الحقيقة جارية فيه، ويُحكم بحفظ الظهور في المعنى الحقيقي.
وبالجملة: ثبت أنّ الحقّ هو عدم الإرجاع في كلّ من الاصول الثلاثة الاول إلى الثلاثة الاخر، وأن يكون كلّ واحدٍ منها أصلًا برأسه، وأنّ ظهور كلّ لفظ حجّة، سواءٌ أكان ظهوره في المعنى الحقيقي الأوّلي من الوضع التعييني، أو الحقيقي الثانوي في الوضع التعيّني، أو الظهور في المعنى المجازي، لا سيّما في المجاز المشهور، وملاك الحجّية هو ما عرفت من قيام بناء العقلاء في محاوراتهم ومعاشهم على العمل بظهور الجمل و الكلمات الصادرة من المتكلِّمين، و هو واضح.
هذا كلّه في المورد الأوّل بحسب ما أورده المحقّق الخراساني في حاشيته على «الفرائد».