لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٥
يعتنى بشكّه.
والسؤال حينئذٍ عن أنّه: هل تقوم هذه القواعد والاصول مقام القطع مطلقاً، سواءٌ كان طريقيّاً أو موضوعيّاً، وفي الموضوع أيضاً سواءٌ كان طريقاً في الموضوع أو وصفيّاً، وسواءٌ كان القطع تمامَ الموضوع أو جزئه؟
أو لا تقوم مطلقاً؟
أم لابدّ من التفصيل بين الطريقي المحض حيث تقوم، وبين الموضوعي حيث لا تقوم مطلقاً؟
أم في الموضوعي أيضاً لابدّ من التفصيل بين كونه طريقاً في الموضوع حيث تقوم ووصفيّاً حيث لا تقوم؟ وجوهٌ وأقوال.
أقول: أمّا القول بعدم قيام الاصول المحرزة مقام الطريقي المحض، فإنّه لم يعرف له قائل بين المتأخّرين إلّاسيّدنا الخميني قدس سره في قاعدة التجاوز والفراغ، حيث صرّح بنتيجة القيام لا القيام مقامه كما في تهذيبه.
وعليه، فالاختلاف واقعٌ في مرحلة القطع الموضوعي، مع الالتفات أيضاً بأنّ عدم قيام الاصول مقام القطع الموضوعي الوصفي الذي أُخذ القطع فيه بصورة الكشف التامّ الوجداني، مورد الإتّفاق في الجملة، فينحصر الخلاف في قيامها مقام القطع الطريقي في الموضوع، حيث ذهب إلى القيام مقامه مثل الشيخ الأعظم على ما سيظهر وينسب إليه، والمحقّق النائيني، وصاحبى «مصباح الاصول» و «عناية الاصول» و «منتهى الاصول» و «نهاية الدراية» و «تهذيب الاصول» ومؤلف «نهاية الأفكار» على تقديرٍ لا مطلقاً، وهو فيما إذا لوحظ في الاستصحاب جهة كشفه عن الواقع بالجري العملي على إبقاء اليقين لا جهة شكّه وإلّا لا يقوم مقامه.