لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٩
لعدّة أحاديث آبية لسانها عن التخصيص، مثل ما ورد بأنّ: «ما خالف قول ربّنا لم نقله»، أو «ما لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف» أو «هو باطلٌ»، إذ لا يحسن أن يُقال كلّ خبر كان كذلك هو زخرف إلّاحديث فلان، مع كونه مخالفاً لقول ربّنا ليس بزخرف، فإذا خرج مثل هذا الحديث عن عموم الأخبار، يبقى عدّة أخبار غير آبية عن التخصيص فهي إن سلّمتم ما قلنا في الجواب فهو، وإلّا نقول في نهاية الأمر أنّها مطلقات في مدلولاتها، حيث تحكم بعدم حجّية كلّ خبر مخالفٍ سواءٌ كان المخبر ثقة أو غير ثقة، فيُجمع مع ملاحظة عدّة أخبار وردت دالّة على حجّية كلّ خبر إذا كان مخبره ثقة، فيخصّص ويقيّد تلك المطلقات بذلك.
مع إمكان الإشكال في هذه الأخبار بكونها أخبار آحاد أيضاً، فإثبات الحكم بتلك الأخبار منوط على إحراز حجّيتها، وهي أوّل الكلام، إذ الخبر الواحد إذا لم يكن حجّة، فلا يثبت مدلوله، وهو عدم حجّية خبر المخالف.
أُجيب عنه: بأنّها وإن كانت بنفسها أخبار آحاد، إلّاأنّها متواترة إجمالًا؛ لأنّ لسان كلّ خبر متفاوت مع الخبر الآخر الواحد، فلا تكون متواترة لفظاً ولا معنىً لاختلاف مضامينها ولسانها، برغم أنّها متّحدة بحسب المقصود، إلّاأنّها لا يثبت إلّاما هو المتّفق عليه جميع الأخبار، وهو ليس إلّاإثبات عدم حجّية كلّ خبر مخالف للكتاب بصورة التباين والعموم من وجه، والالتزام بذلك غير ضائرٍ، بل لا محيص عن ذلك في باب التعارض كما لا يخفى.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا: عدم تماميّة الروايات لإثبات عدم حجّية خبر الواحد إلّافي الجملة.
مضافاً إلى إمكان دعوى كون مورد هذه الأخبار هو باب المعارضات؛ أي