لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٩
يكون تارةً: من جهة الشكّ في أصل انعقاد الظهور إذا كان منشأ الشكّ هو احتمال وجود قرينة متّصلة.
واخرى: يكون منشأه في كون الظهور حجّةً ومراداً جدّياً للمولى، وهو ما لو احتمل وجود قرينة منفصلة له.
فالقسم الأوّل منهما: هو الشكّ في انعقاد الظهور للكلام:
١- قد يكون سببه هو عدم العلم بالموضوع له، فلم يحرز المقتضى له حينئذٍ.
٢- وقد يكون لأجل احتمال وجود المانع.
ثمّ الثاني أيضاً: يكون على قسمين:
تارةً: لأجل احتمال وجود القرينة المنفصلة.
واخرى: لأجل احتمال قرينة الموجود.
فإن كان الشكّ منشأه عدم العلم بالموضوع له وبما يُفهم من اللّفظ عرفاً، فلا إشكال في كون اللّفظ حينئذٍ مجملًا غير ظاهرٍ في شيء، والمرجع في مثله ليس إلّا الأصل العملي، لعدم وجود ظهورٍ حتّى يُؤخذ به من جهة إطلاقه، فلا محيص إلّا الرجوع إلى الأصل العملي.
وأمّا إن كان الشكّ من جهة احتمال وجود قرينيّته الموجودة؛ أي بأن يكون الكلام محقّقاً بما يصلح للقرينيّة، هذا كما في الأمر الواقع في مقام توهّم الحظر، والضمير الراجع إلى بعض أفراد العام، مثل قوله تعالى: (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) [١] ، مثال للأوّل، وقوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ) الراجع ضميره إلى قوله: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ
[١] سورة التوبة: الآية ٥.