لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢
الرتبة المتأخّرة قِبال الحصّة المقارنة لوجود العلم، لا ملحوظاً في نفسالموضوع، ومن المعلوم أنّه يكفي في هذا الإطلاق مجرّد عدم لحاظه الإناطة والتقييد، ولو من جهة استحالتهما، إذ بمجرّد عدم لحاظه في مرحلة الجعل والتشريع، يكون له سعة الانطباق بحكم العقل لحاكي وجود القيد وعدمه بلا اختصاص له بصورة التقييد)، انتهى كلامه [١].
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال:
أوّلًا: مِن أنَّ وجود الحصص وتبنّاه لذلك في أكثر موارد الاصول أمرٌ غير مقبول؛ لأنّ الطبيعة لا تتحصّص بالحصص لا في الذهن ولا في الخارج، بل الحصّة أمرٌ خارج عن الطبيعة لاحقةٌ بها لحاظاً في الذهن بواسطة القيود الملحوظة معها، كالكليّات المقيّدة بالقيود مثل الإنسان الأبيض والإنسان الأسود، فإطلاق الحصّة على الخارج والفرد الخارجي لا يخلو عن إشكال.
فالطبيعة إذا اريد تحصّصها لا تتمّ ذلك إلّابواسطة إضافة قيود لها عند جعلها موضوعاً لحكمٍ من الأحكام، فالحكم إن تعلّق بالطبيعة مع قطع النظر عن العلم بحكمها، فلا تكون الحصّة حينئذٍ موضوعاً، وإن تعلّق بالحصّة الملازمة للعلم بحكمها، ولو في الرتبة المتأخّرة، فلا تكون الحصّة حصّةً إلّابواسطة عروض القيود على الطبيعة في الذهن، فلا محيص إلّاعن لحاظ الموضوع توأماً مع العلم بحكمه، وهذا الموضوع بهذا الوصف يتوقّف على الحكم والحكم على العلم به، فيعود محذور الدور مرّةً اخرى.
وأمّا العارض والمعروض فلا يوجبان ولا يلزم منهما المحذور؛ لأنّ
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ١٥.