لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥
وغيرهما من المتأخّرين.
أمّا الكلام في الوجه الأوّل:- بل الثاني أيضاً- فنذكر هنا كلام المحقّق النائيني قدس سره في باب الظنّ المشتمل على ما يمكن أن يرد على كليهما، وقد عرفت وحدة حكمه مع العلم في كثيرٍ من الامور، فقال ما خلاصته:
(وأمّا لو اخذ موضوعاً لمماثل حكم متعلّقه، فإن لم يكن الظنّ حجّة شرعيّة لإثبات متعلّقه، فلا مانع من أخذه كذلك، غايته أنّه في صورة مصادفة الظنّ للواقع يتأكّد الحكمان، كما هو الشأن في اجتماع كلّ عنوانين على موضوعٍ واحد، ولا يلزم اجتماع المثلين.
فإنّ اجتماع المثلين المستحيل إنّما هو فيما إذا تعلّق حكمٌ على موضوعٍ بعنوان، ثمّ يتعلّق حكمٌ آخر مماثل لذلك الحكم على ذلك الموضوع بذلك العنوان، وأمّا إذا تعلّق حكمٌ على موضوعٍ مع قطع النظر عن الطوارئ، ثمّ تعلّق حكمٌ مماثلٌ على ذلك الموضوع باعتبار الطوارئ، فهذا ليس من اجتماع المثلين، ولو كانت النسبة بين ذلك الموضوع وبين الطوارئ العموم المطلق، فإنّه في صورة الاجتماع يتأكّد الحكمان، ويتولّد منهما حكمٌ واحدٌ آكد كما في موارد تعلّق النذر الواجب، حيث يتأكّد الوجوب وتعلّق الظنّ بشيء من الطوارئ، فيمكن أن يكون حكم الخمر واقعاً هو الحرمة، ومظنون الخمريّة أيضاً حكمه الحرمة، وفي صورة مصادفة الظنّ للواقع يتأكّد حرمته. هذا إذا لم يكن الظنّ طريقاً محرزاً لحكم متعلّقه، ولم يكن حجّة شرعيّة لذلك.
وأمّا الظنّ المحرز لمتعلّقه، وما يكون حجّة شرعيّة عليه، فلا يمكن أن يؤخذ موضوعاً لحكم المماثل، فإنّ الواقع في طريق إحراز الشيء لا يكون من