لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٨
رزقتَ ولداً ولم يكن ذكراً لا تختنه) حيث إنّه إذا انتفى أحد الجزئين دون الآخر، يوجب ذلك صدق المفهوم.
نعم، لو لم يرزق ولداً أصلًا الموجب لانتفاء كلا الجزئين، فلا مفهوم لها حينئذٍ.
وأمّا القسم الثاني من القضايا الشرطيّة، وهي التي لا تكون محقّقة الموضوع؛ أي لا يكون انتفاء الشرط مستلزماً لانتفاء الموضوع، بل يوجب انتفاء المحمول فقط، وهي أيضاً:
١- قد يكون الشرط وحدانيّاً، مثل: (إن جاءك زيدٌ فأكرمه)، فبانتفاء مجيء زيد ينتفي وجوب الإكرام.
٢- وقد يكون مركّباً، مثل: (إن جاءك زيد يوم الجمعة فأكرمه)، حيث أنّ انتفاء الحكم يتحقّق بانتفاء أحد الجزئين، وبانتفاء كليهما، فلا يجب الإكرام إذا لم يجيىء أصلًا، أو جاء ولم يكن يوم الجمعة.
أقول: إذا عرفت هذه المقدّمة، فنرجع إلى الآية، فإنّ العنوان المأخوذ في ناحية الجملة الشرطيّة يكون ثلاثة: من الجائي والفاسق والنبأ، والجزاء عبارة عن وجوب التبيّن، فإنّ البحث حينئذٍ يدور حول تعيين ما هو الموضوع، لأنّ المحتمل هنا يكون ثلاثة:
تارةً: يفرض كون الموضوع هو النبأ، والشرط هو مجيئ الفاسق به، فلا إشكال في وجود المفهوم، لأنّه يصير المعنى هكذا: (النبأ إن جاء به الفاسق فيجب التبيّن)، وإن جاء به العادل المستفاد من وجود النبأ مع شخص الجائي غير الفاسق بأن يُقال: (بأنّ النبأ إن لم يجيئ به الفاسق فلا يجب التبيّن) لأنّ النبأ حينئذٍ له